مقالةأ. فواز مهيبش

الصندوق الاجتماعي للتنمية نموذج في الشفافية والنزاهة

أ/ فواز حسن أحمد مهيبش.

فواز مهيبش يكتب (الصندوق الاجتماعي للتنمية نموذج في الشفافية والنزاهة)
أ. فواز مهيبش

منذ تأسيس الصندوق الاجتماعي للتنمية في عام 1997، وهو مؤسسة يمنية رائدة في تنفيذ المشاريع التنموية في مختلف المجالات، مستهدفة بذلك تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في كافة المحافظات اليمنية. وقد عمل الصندوق، بشفافية ونزاهة، على تنفيذ مئات المشاريع التنموية في المناطق النائية والمديريات التي عانت من التهميش. من هذا المنطلق، فإن الاتهامات التي ساقها الدكتور عبدالقادر الخراز ضد الصندوق الاجتماعي للتنمية تثير تساؤلات جدية حول صحة تلك المزاعم، حيث يستهدف الصندوق ومنتسبيه بأسلوب يفتقر إلى الدقة ويخالف الواقع المثبت.

في البداية، من المهم أن نتعرف على خلفية الدكتور عبدالقادر الخراز، الذي شغل منصب رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة سابقًا، قبل أن يطلق تلك الاتهامات التي لا أساس لها ضد الصندوق. هذه الادعاءات جاءت على الرغم من الدور الكبير الذي يلعبه الصندوق في تنفيذ مشاريع تنموية حيوية للشعب اليمني، التي تلقى إشادة من مختلف المنظمات الدولية والجهات المانحة، مثل الأمم المتحدة، والبنك الدولي، والاتحاد الأوروبي. هذه الجهات قد أكدت في أكثر من تقرير على نزاهة الإجراءات التي يتبعها الصندوق في تنفيذ مشاريعه.

أما بالنسبة للاتهام الذي أطلقه الخراز حول التوجهات السياسية للصندوق، فقد كان من الأجدر به أن يتحقق من الحقائق. فالصندوق الاجتماعي للتنمية، منذ تأسيسه، يعمل بنظام صارم يحظر أي انتماء حزبي أو سياسي بين موظفيه، وهو يضع معيار الكفاءة والجدارة المهنية أساسًا في اختيار الموظفين وتوزيع المشاريع. فالمفاضلة بين المتقدمين للعمل تتم وفقًا للخبرات والمؤهلات، ولا دخل للانتماءات الحزبية أو السياسية في هذه العملية.

فيما يتعلق بالحديث عن تدخلات الصندوق في مشاريع معينة، فإن الصندوق يملك تاريخًا طويلًا من تنفيذ المشاريع التي استفاد منها ملايين اليمنيين في معظم المحافظات، من الشمال إلى الجنوب. فقد قامت المؤسسة بتنفيذ مشاريع في مجالات التعليم، الصحة، المياه، والطاقة، والزراعة، والبنية التحتية، ما أدى إلى تحسين حياة السكان في قرى وعزل نائية لم تكن تحظى بأي نوع من الخدمات قبل هذه التدخلات. وعليه، لا يمكن لأحد أن ينكر حجم التأثير الإيجابي الذي أحدثه الصندوق، والذي لا يتوقف عند حدود معينة.

من خلال التقارير التي قامت بها المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي، يظهر أن الصندوق الاجتماعي للتنمية قد نجح في تنفيذ آلاف المشاريع على مدى سنوات، وبتمويلات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات. وفي تقرير الأمم المتحدة الصادر في عام 2023، أشار إلى أن الصندوق قد ساهم في تحسين الوضع المعيشي لأكثر من 5 مليون يمني، في أكثر من 2500 قرية وعزلة في 22 محافظة، وهذا كله بفضل الدعم الدولي الذي حصل عليه الصندوق.

أما بالنسبة للاتهام الآخر حول دعم الصندوق للأطراف السياسية المتصارعة، فهو اتهام غير دقيق بتاتًا. فالصندوق الاجتماعي للتنمية كان ولا يزال في صلب رسالته الإنسانية والتطويرية، ولا يمكن لأحد أن ينكر أنه يعمل في كافة المناطق اليمنية بلا استثناء. من خلال مشاريع مثل “مراكز التدريب المهني”، و”مشاريع المياه والصرف الصحي”، و”دعم القطاع الزراعي”، تم تنفيذ مشاريع كبيرة في جميع المناطق، سواء كانت خاضعة للحكومة أو غيرها، في الشمال والجنوب على حد سواء.

الجدير بالذكر هنا أيضًا أن الصندوق يمتلك سجلًا ناصعًا في مكافحة الفساد. فمنذ عام 1997، الصندوق الاجتماعي للتنمية قد حرص على ضمان الشفافية في كل خطواته، سواء في عملية اختيار المشاريع أو في آلية تنفيذها. وقد أثبتت تقارير الجهات المانحة والمراقبين الدوليين أن عملية تنفيذ المشاريع تتم وفقًا لأعلى معايير الشفافية والنزاهة. اتخذ الصندوق إجراءات صارمة ضد أي حالة فساد في صفوف موظفيه، وما من حالة تم التحقيق فيها إلا وأُتخذت ضدها الإجراءات اللازمة بموجب القوانين الداخلية.

وفي الختام، يجب التأكيد على أن الاتهامات التي أطلقها الدكتور عبدالقادر الخراز ضد الصندوق الاجتماعي للتنمية تفتقر إلى الأدلة الواقعية وتبتعد عن الحقائق التي يشهد بها الجميع، من مواطنين ومانحين وأطراف دولية. وعلى الرغم من أن بعض الأشخاص قد يسعون لتشويه سمعة المؤسسات الوطنية، فإن الصندوق سيظل دائمًا منارة للأمل والتنمية في هذا البلد..

أ/ فواز حسن أحمد مهيبش.


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading